جواد شبر
165
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
خصّه ذو العلا بفاطمة عرسا * وأعطاه شبرا وشبيرا وهم باب ذي الجلال على آدم * فارتدّ ذنبه مغفورا وبهم قامت السماء ولولاهم * لكادت بأهلها أن تمورا وبهم باهل النبيّ فقل لي * ألهم في الورى عرفت نظيرا ؟ ! فيهم أنزل المهيمن قرآنا * عظيما وذاك جمّا خطيرا في الطواسين والحواميم والرحمن * آيا ما كان في الذكر زورا وخلقناه نطفة نبتليه * فجعلناه سامعا وبصيرا لبيان إذا تأمله العارف * يبدي له المقام الكبيرا ثم تفسير هل أتى فيه يا صاح * قل له إن كنت تفهم التفسيرا إن الأبرار يشربون بكأس * كان عندي مزاجها كافورا فلهم أنشأ المهيمن عينا * فجّروها لديهم تفجيرا وهداهم وقال : يوفون بالنذر * فمن مثلهم يوفي النذورا ؟ ! ويخافون بعد ذلك يوما * شرّه كان في الورى مستطيرا فوقاهم إلههم ذلك اليوم * ويلقون نضرة وسرورا وجزاهم بأنهم صبروا في السرّ * والجهر جنة وحريرا فاتكوا من على الأرائك لا * يلقون فيها شمسا ولا زمهريرا وأوان وقد أطيفت عليهم * سلسبيل مقدّر تقديرا وبأكواب فضّة وقوارير * قدّروها عليهم تقديرا وبكأس قد مازجت زنجبيلا * لذّة الشاربين تشفي الصدورا وإذا ما رأيت ثمّ نعيما * دائما عندهم وملكا كبيرا وعليهم فيها ثياب من السندس * خضر في الحشر تلمع نورا ويحلّون بالأساور فيها * وسقاهم ربي شرابا طهورا وروى لي عبد العزيز الجلوديّ * وقد كان صادقا مبرورا عن ثقات الحديث أعنى العلائي * هو أكرم بذا وذا مذكورا يسندوه عن ابن عباس يوما * قال : كنا عند النبيّ حضورا